[ 3159 ] مسألة 18 : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله .
[ 3160 ] مسألة 19 : إطلاق الإِجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف ، فحالها حال البيع في أن إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها .
[ 3161 ] مسألة 20 : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الإِتمام كما قيل ، بل قيل يستحب على الأجير أيضاً رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدل على الأوّل بأنه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجباً للإِخلاص في العبادة .
[ 3162 ] مسألة 21 : لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفارة بدنة ، وهل يستحق الأجرة على الأوّل أولا ؟ قولان مبنيان على أن الواجب هو الأوّل وأن الثاني عقوبة أو هو الثاني وأن الأوّل عقوبة .
قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه ، وحينئذ فتنفسخ الإِجارة إِذا كانت معينة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإِتيان في القابل بلا أجرة ، ومع إطلاق الإِجارة تبقى ذمته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل .
والأقوى صحة الأوّل وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما عليهما السلام « قال قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزئ عن الأول ؟ قال : نعم قلت : فإن الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : نعم » ، وفي الثاني سئل الصادق عليه السلام : « عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجه شيئاً يلزم فيه الحجّ من قابل وكفارة قال عليه السلام : هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح » ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإِتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإِجارة
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1098
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٩٨