تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1084

مساهمون:

ص١٠٨٤
[ 3124 ] مسألة 17 : إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له فإن كان موسعاً أو مقيداً بسنة متأخرة قدم حجة الإِسلام لفوريتها ، وإن كان مضيقاً بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلا فلا لأن المانع الشرعيّ كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعاً لأنه دين عليه بناءً على أن الدين ولو كان موسعاً يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصاً مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الإِسلام . [ 3125 ] مسألة 18 : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإِتيان به في العام القابل مقدماً على حجة الإِسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجة الإِسلام إلّا بعد الفراغ عنه لكن عن الدروس أنه قال بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية : « فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الاسلام أيضاً » ولا وجه له . نعم لو قيّد نذره بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الإِسلام أيضاً لأن حجه النذري صار قضاءً موسعاً ، ففرق بين الإِهمال مع الفورية والإِهمال مع التوقيت بناءً على تقديم حجة الإِسلام مع كون النذريّ موسعاً . [ 3126 ] مسألة 19 : إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجة الإِسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحجّ النذري عن حجة الإِسلام دون العكس ؟ أقوال ، أقواها الثاني لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف ، واستدل للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمد بن مسلم « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزئه عن حجة الإسلام ؟ قال عليه السلام : نعم » ، وفيه أن ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجة الإِسلام مع عدم الاستطاعة وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن