تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال : « للَّه علي أن أعطي الفقراء مائة درهم » ومات قبل تمكنه ، ودعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنه لا يعد ديناً عليه بخلاف الأول . [ 3120 ] مسألة 13 : لو نذر الاحجاج معلقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبله فالظاهر وجوب القضاء عنه إلّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّاً حينه ، ويدل على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يُحجه أو يحجّ عنه ، حيث قال الصادق عليه السلام - بعد ما سئل عن هذا - : « إن رجلًا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يُحجه أو يحجّ عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يحجّ عنه مما ترك أبوه » وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة كما تخيله سيد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة . [ 3121 ] مسألة 14 : إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجة الإِسلام انعقد على الأقوى وكفاه حجّ واحد ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه والكفارة من تركته ، وإذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة ، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة . [ 3122 ] مسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة بل يجب مع القدرة العقلية ، خلافاً للدروس ، ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا . [ 3123 ] مسألة 16 : إذا نذر حجّاً غير حجة الإِسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحة مع الإِطلاق أيضاً إذا زالت حملًا لنذره على الصحة .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1083 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري