[ 3117 ] مسألة 10 : إذا نذر الحجّ معلقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا ؟ المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق ، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأول ، إلّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
[ 3118 ] مسألة 11 : إذا نذر الحجّ وهو متمكن منه فاستقر عليه ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حياته لما مر من الأخبار سابقاً في وجوبها ، ودعوى اختصاصها بحجة الإِسلام ممنوعة كما مر سابقاً ، وإذا مات وجب القضاء عنه ، وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكنه واستقرار الحجّ عليه أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ، أقواهما العدم وإن قلنا بالوجوب بالنسبة إلى حجة الإِسلام إلّا أن يكون قصده من قوله : « للَّه علي أن أحجّ » الاستنابة .
[ 3119 ] مسألة 12 : لو نذر أن يُحجّ رجلًا في سنة معينة فخالف مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة لأنهما واجبان ماليان بلا إشكال ، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإِحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقاً أو معلقاً على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة ، وأما لو نذر الإِحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان ، أوجههما ذلك لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار ديناً ، غاية الأمر أنه ما لم يتمكن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنه لا يعد ديناً مع عدم التمكن
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1082
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٨٢