تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
[ 3048 ] مسألة 51 : إذا قال : « اقترض وحجّ وعليّ دينك » ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً ، نعم لو قال : « اقترض لي وحجّ به » وجب مع وجود المقرض كذلك . [ 3049 ] مسألة 52 : لو بذل له مالًا ليحجّ به فتبين بعد الحجّ أنه كان مغصوباً ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإِسلام وعدمها وجهان أقواهما العدم ، أما لو قال : « حجّ وعليّ نفقتك » ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً فالظاهر صحة الحجّ وإجزاؤه عن حجة الإِسلام لأنه استطاع بالبذل ، وقرار الضمان على الباذل في الصورتين عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا . [ 3050 ] مسألة 53 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير لأن الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ وقطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام أولا بنية الحج ، ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإِجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضاً ولا يضر بحجه ، نعم لو آجر نفسه لحجّ بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضاً ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة . [ 3051 ] مسألة 54 : إذا استؤجر - أي طلب منه إجارة نفسه - للخدمة بما يصير به مستطيعاً لا يجب عليه القبول ولا يستقر الحجّ عليه ، فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة ، وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجاً عليه لصدق الاستطاعة ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإِجارة كما إذا كان مالكاً لمنفعة عبده أو دابته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار . [ 3052 ] مسألة 55 : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإِجارة قدم الحجّ النيابي ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه ،
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1055 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري