تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهم من الحج ، لأن العذر الشرعيّ كالعقلي في المنع من الوجوب ، وأما لو حصلت الاستطاعة أولًا ثمّ حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهم منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدم على الحج ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه ، وإلا فلا إلّا أن يكون الحجّ قد استقر عليه سابقاً فإنه يجب عليه ولو متسكعاً . [ 3030 ] مسألة 33 : النذر المعلق على أمر قسمان : تارة يكون التعليق على وجه الشرطية كما إذا قال : « إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة » ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلق كأن يقول : « للَّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة عند مجيء مسافري » فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب فيكون حكمه حكم النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب الحجّ سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معاً لا يجب الحجّ من دون فرق بين الصورتين ، والسر في ذلك أن وجوب الحجّ مشروط والنذر مطلق فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة . [ 3031 ] مسألة 34 : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : « حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك » وجب عليه ، وكذا لو قال : « حجّ بهذا المال » وكان كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها إياه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجباً عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أولا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به أولا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين ، من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ، كل ذلك لصدق