[ 3040 ] مسألة 43 : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية ، فلو ترك الجميع استقر عليهم الحجّ فيجب على الكل لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل ، نظير ما إذا وجد المتيممون ماءً يكفي لواحد منهم فإنّ تيمم الجميع يبطل .
[ 3041 ] مسألة 44 : الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل ، وأما الكفارات فإن أتى بموجبها عمداً اختياراً فعليه ، وإن أتى به اضطراراً أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد وغيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان .
[ 3042 ] مسألة 45 : إنما يجب بالبذل الحجّ الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحجّ القران أو الإِفراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه ، وكذا لو بذل للمكي لحجّ التمتع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجة الإِسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإِسلام وصار معسراً وجب عليه ، ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج ، لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعاً ، ولصدق الاستطاعة عرفاً .
[ 3043 ] مسألة 46 : إذا قال له : « بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام » وجب عليه الحج .
[ 3044 ] مسألة 47 : لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب .
[ 3045 ] مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإِتمام وأجزأه عن حجة الإِسلام .
[ 3046 ] مسألة 49 : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحداً أو متعدداً ، فلو قالا له : « حجّ وعلينا نفقتك » وجب عليه .
[ 3047 ] مسألة 50 : لو عين له مقداراً ليحجّ به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإِتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلّا إذا كان ذلك مقيداً بتقدير كفايته .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1054
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٥٤