تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1058

مساهمون:

ص١٠٥٨
كذلك ، ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنه غير مأمونٍ وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلّا أنه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ومنه إلى بخارا ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدة مثلًا ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة فهل يجب أولا ؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب . [ 3061 ] مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهم من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة . [ 3062 ] مسألة 65 : قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرية ، الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققاً فنقول : إذا اعتقد كونه بالغاً أو حراً مع تحقق سائر الشرائط فحجّ ثمّ بان أنه كان صغيراً أو عبداً فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجة الإِسلام ، وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقق سائر الشرائط وأتى به أجزأه عن حجة الإِسلام كما مر سابقاً ، وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ ولو متسكعاً ، وإن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحجّ ففي إجزائه عن حجة الإِسلام وعدمه وجهان من فقد الشرط واقعاً ومن أن القدر المسلم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجة الإِسلام غير هذه الصورة ، وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال