[ 3021 ] مسألة 24 : إذا كان له مال غائب بمقدار الاستطاعة وحده أو منضماً إلى ماله الحاضر وتمكن من التصرف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعاً ويجب عليه الحج ، وإن لم يكن متمكناً من التصرف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكن مستطيعاً إلّا بعد التمكن منه أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقراً عليه إن كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن فإنه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني .
[ 3022 ] مسألة 25 : إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلًا به أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه ثمّ تذكر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة غاية الأمر أنه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقق القمي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب لأنه لجهله لم يصر مورداً وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقر عليه ، لأن عدم التمكن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف .
[ 3023 ] مسألة 26 : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحجّ ندباً فإن قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلًا وتخيل أنه الأمر الندبي أجزأ عن حجة الإِسلام لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجزئ عنها وإن كان حجه صحيحاً ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثمّ غفل عن ذلك ، وأما لو علم بذلك وتخيل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزئ لأنه يرجع إلى التقييد .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1050
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٥٠