تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1047

مساهمون:

ص١٠٤٧
صرفه في الحجّ فعلًا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلًا له قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ عرفاً ، إلّا إذا لم يكن واثقاً بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذٍ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . [ 3014 ] مسألة 17 : إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين ففي كونه مانعاً عن وجوب الحجّ مطلقاً سواء كان حالًّا مطالباً به أولا أو كونه مؤجلًا ، أو عدم كونه مانعاً إلّا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعاً إلّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة ، أو كونه مانعاً إلّا مع التأجيل وسعة الأجل للحجّ والعود أقوال ، والأقوى كونه مانعاً إلّا مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهي المناط في الوجوب لا مجرد كونه مالكاً للمال ، وجواز التصرف فيه بأي وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير لا ينفع في صدق الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجة الإِسلام ، وأما صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : « نعم إن حجة الإِسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » ، وخبر عبد الرحمن عنه عليه السلام أنه قال : « الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين » فمحمولان على الصورة التي ذكرنا أو على من استقر عليه الحجّ سابقاً وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأول . وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلًا من أداء الدين والحجّ واجب فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحجّ في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحجّ والعود ولو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب