تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
ما قد مضى فقد غفر لك وأمّا ما يستقبل فجدّ » وفي آخر : « إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » وفي آخر : « إن أردتم أن أرضى فقد رضيت » ، وعن الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحجّ ولينه ؛ فكان متكئاً فجلس وقال : « ويحك أما بلغك ما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ، إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال : إن ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفوراً لكم » وقال النبي صلى الله عليه وآله لرجل مميل فاته الحجّ والتمس منه ما به ينال أجره : « لو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء فأنفقته في سبيل اللَّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاج ، وقال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب اللَّه له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خُفاً ولم يضعه إلّا كتب اللَّه له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال فعدّ رسول اللَّه كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثمّ قال : أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج » . وقال الصادق عليه السلام : « إن الحجّ أفضل من عتق رقبة بل سبعين رقبة » بل ورد أنه « إذا طاف بالبيت وصلى ركعتيه كتب اللَّه له سبعين ألف حسنة ، وحطّ عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وأن الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللَّه تعالى ، وأنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط بل من كل شيء ما عدا الصلاة » بل في خبر آخر « أنه أفضل من الصلاة » أيضاً ولعله لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتى الصلاة التي هي أجمع العبادات ، أو لأن الحجّ فيه صلاة والصلاة ليس فيها حج ، أو لكونه أشق من غيره وأفضل الأعمال أحمزها والأجر على قدر المشقة . ويستحب تكرار الحجّ والعمرة وإدمانهما بقدر القدرة ، فعن الصادق عليه السلام : « قال رسول