تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1023

مساهمون:

ص١٠٢٣
الخير وانقلاب أمره إليه وبما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنها راجحة للعبادات أيضاً خصوصاً عند إرادة الحجّ ولا يتعيّن فيما يقبل التردد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى « ليس في ترك الحجّ خيرة » ولعل المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت وبعده الثلاثاء والخميس والكل مروي ، وعن الصادق عليه السلام : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أن حجراً زال عن جبل يوم السبت لرده اللَّه إلى مكانه » وعنهم عليهم السلام : « السبت لنا والأحد لبني أمية » وعن النبي صلى الله عليه وآله « اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » . ويتجنب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها ، والأحد ، فقد روي أن له حدّاً كحد السيف ، والاثنين فهو لبني أمية ، والأربعاء فإنه لبني العباس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر فإنه يوم نحس مستمر ، وفي رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أول ركعة من غداته فإنه يقيه اللَّه به من شر يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقية . وليتجنب السفر من الشهر والقمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته فعن الصادق عليه السلام : « من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » وقد عدّ أيام من كل شهر وأيام من الشهر منحوسة يتوقى من السفر فيها ومن ابتداء كل عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمنا التعرض لها وإن كان التجنب منها ومن كل ما يتطير بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أن المراد بها شهور الفُرس أو العربية وقد يوجه كل بوجه غير وجيه ، وعلى كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكل والمضي خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « كفارة الطيرة التوكل » وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام « من خرج يوم الأربعاء لا