تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1021

مساهمون:

ص١٠٢١
اللَّه صلى الله عليه وآله : تابعوا بين الحجّ والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خَبَث الحديد » وقال عليه السلام : « حجّ تترى وعمرة تسعى يدفعان عَيلة الفقر ومِيتة السوء » وقال علي ابن الحسين عليه السلام : « حجوا واعتمروا تصح أبدانكم وتتسع أرزاقكم وتكفون مئونة عيالكم » . وكما يستحب الحجّ بنفسه كذا يستحب الإِحجاج بما له ، فعن الصادق عليه السلام : « إنه كان إذا لم يحجّ أحجّ بعض أهله أو بعض مواليه ويقول لنا : يا بني إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلّا وفيها من يدعو لكم فإن الحاج ليشفع في ولده وأهله وجيرانه » وقال علي بن الحسين عليه السلام لإِسحاق بن عمار لما أخبره أنه موطن على لزوم الحجّ كل عام بنفسه أو برجل من أهله بماله : « فأيقن بكثرة المال والبنين أو أبشر بكثرة المال » وفي كل ذلك روايات مستفيضة يضيق عن حصرها المقام ، ويظهر من جملة منها أن تكرارها ثلاثاً أو سنة وسنة لا إدمان ، ويكره تركه للموسر في كل خمس سنين ، وفي عدة من الأخبار « إن من أوسع اللَّه عليه وهو موسر ولم يحجّ في كل خمس - وفي رواية أربع سنين - إنه لمحروم » وعن الصادق عليه السلام : « من أحجّ أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر » .

مقدمة في آداب السفر ومستحباته لحجّ أو غيره

وهي أمور : أولها ومن أوكدها : الاستخارة ، بمعنى طلب الخير من ربه ومسألة تقديره له عند التردد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقاً ، والأمر بها للسفر وكل أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيما عند الحيرة والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره ، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها مما يشتمل على التفؤّل والمشاورة بالرِقاع والحَصَى والسبحة والبُندُقة وغيرها لضعف غالب أخبارها ، وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به أيضاً ، بخلاف هذا