بل وإن لم يأكل عنده شيئاً لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدّة ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ، لكنّ الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً حيث إن بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف ، وبعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر ، وبعضهم العشر الأواخر ، وبعضهم الليلتين الأخيرتين ، فمراعاة الاحتياط أولى ، وأمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه وإن كان مدعواً قبل ذلك .
[ 2836 ] مسألة 1 : إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارناً له ( 1 ) وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له ، وكذا غير المذكورين ممن يكون عيالًا ، وإن كان بعده لم تجب ، نعم يستحبّ الإخراج عنه إذا كان ذلك بعده وقبل الزوال من يوم الفطر .
[ 2837 ] مسألة 2 : كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنياً وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالًا لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالًا لغيره ، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ، لكنّ الأحوط ( 2 ) الإخراج عن نفسه حينئذٍ ، نعم لو كان المعيل فقيراً والعيال غنياً فالأقوى وجوبها على نفسه ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان السقوط حينئذٍ لا يخلو عن وجه .
[ 2838 ] مسألة 3 : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما ، من غير فرق
شرح
( 1 ) - مرّ الإشكال في كفاية المقارنة وأنَّها خلاف ظاهر النصّ * . نعم ، الأحوط الأداء .
* وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 1 ، ج 9 ، ص 352 .
( 2 ) - لا يترك في النسيان .
( 3 ) - بل على الأحوط .