أو تطهّره عن الأوساخ ، وإمّا بمعنى الدين أي زكاة الإسلام والدين ، وإمّا بمعنى الإفطار لكون وجوبها يوم الفطر .
والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول :
فصل في شرائط وجوبها
وهي أمور :
الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ولا على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما ( 1 ) أيضاً .
الثاني : عدم الإغماء ، فلا تجب على من أهلّ شوال عليه وهو مغمى عليه .
الثالث : الحريّة ، فلا تجب على المملوك وإن قلنا إنّه يملك ، سواء كان قناً أو مدبراً أو أم ولد أو مكاتباً ( 2 ) مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤد شيئاً فتجب فطرتهم على المولى ، نعم لو تحرر من المملوك شيء وجبت عليه وعلى المولى ( 3 ) بالنسبة مع حصول الشرائط .
الرابع : الغنى ، وهو أن يملك قوت سنة له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ( 4 ) ومستثنياته فعلًا أو قوّة بأن يكون له كسب يفي بذلك ، فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإن كان عليه دين ، بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفي ملك قوت السنة ، بل الأحوط
شرح
( 1 ) - ظاهر رواية محمّد بن القاسم بن الفضيل * عدم سقوطها بالنسبة إلى مملوك اليتيم .
* وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، ح 3 ، ج 9 ، ص 326 .
( 2 ) - الأحوط في المكاتب الإعطاء إذا لم يكن في عيلولة غيره وحصل فيه ساير الشرائط .
( 3 ) - مع العيلولة له .
( 4 ) - إن كان يحلّ عليه في هذه السنة .