تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
[ 2792 ] الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب ( 1 ) من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب إلّا مع العلم بزمان التعلق والشكّ في زمان الموت فإنّ الأحوط ( 2 ) حينئذٍ الإخراج على الإشكال المتقدّم ، وأمّا إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم للعلم الإجمالي ( 3 ) بالتعلق به إمّا بتكليف الميّت في حياته أو بتكليفه هو بعد موت مورثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا ، وإلّا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلق حينئذٍ . [ 2793 ] الخامسة : إذا علم أنّ مورثه كان مكلفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أداها أم لا ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه أو عدم وجوبه للشك في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث ، واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث ، وجهان أوجههما الثاني لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميت ( 4 ) وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث وحال الميت
شرح
( 1 ) - مع استجماع ساير الشرائط . ( 2 ) - بل الأقوى ، كما مرّ في نظيره . ( 3 ) - بل للعلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجماليّ المذكور . ( 4 ) - بل فرع تحقّق موضوعه وشرائطه واقعاً ، فكما إذا علم الوارث باشتغال ذمّة المورّث وجب عليه إبرائها من تركته ، فكذلك إذا شكّ فيه ؛ فلا فرق بين المقام وبين ما ذكره من المثال . وقيل : إنّه لا علم غالباً للوارث بحدوث اشتغال ذمّة المورّث حين تلف النصاب حتّى يستصحب ، وإثباته باستصحاب التكليف إلى حين التلف تعويل على الأصل المثبت . نعم ، لو علم أنّ التلف كان بنحو الضمان وشكّ في بقائه ، جرى الاستصحاب . ويمكن أن يقال أيضاً بأنّ استصحاب نفس التكليف الثابت أوّلًا كاف في الحكم بوجوب الإخراج من التركة ، نظير ما قيل في النذور والكفّارات والواجبات البدنيّة ؛ ولكن لا يخفى أنَّ المستفاد من الكتاب والسنّة ، حمل أعمال المسلمين على الصحّة والمشروعيّة ووضع أمرهم على أحسنه وحسن الظنّ بهم . والبناء على الاستصحاب في المسألة وأمثالها خلاف سيرة المتشرّعة حتّى مع وجود الأعيان أيضاً ، إذا كان تأخير أداء حقوقها معصية كما في المقام . ولكنّ الأحوط مع ذلك ، الإخراج ؛ إلّا مع الوثوق بالأداء أو إجراء معاملة شرعيّة على مواردها .