تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنّه دليل شرعي والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه لأنّه المكلف لا شكّ الصبي ويقينه ، وبعبارة أخرى ليس نائباً عنه ( 1 ) . [ 2791 ] الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري ليس عليه شيء ( 2 ) ، إلّا إذا كان زمان التعلق معلوماً وزمان البيع مجهولًا فإنّ الأحوط ( 3 ) حينئذٍ إخراجه ( 4 ) على إشكال في وجوبه ، وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك فإنّه لا يجب عليه شيء إلّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه على إشكال في وجوبه .
شرح
( 1 ) - بل وإن كان نائباً عنه ، كما هو الظاهر كما مرّ ؛ إذ الوليّ يعمل على وفق ما قامت عنده من الحجّة ؛ وكذا النائب . نعم ، لو كان الصبيّ مميّزاً وقطع بإخراج الوليّ ، لم يكن له حينئذ الإخراج كالنائب . ( 2 ) - لو كان المال بعد انتقاله إلى المشتري خارجاً عن ابتلاء البائع بالكليّة ؛ وأمّا إذا كان مورداً لابتلائه بالأكل أو الاشتراء مثلًا ، فالعلم الإجماليّ بوجوب زكاته عليه أو حرمة شرائه مثلًا من المشتري يقتضي الاحتياط . ( 3 ) - بل الأقوى . ( 4 ) - استصحاب عدم التعلّق إلى زمان البيع لا يثبت التعلّق بعده ، حتّى يجب على المشتري . نعم ، لو علم المشتري بعدم أداء البائع زكاة هذا المال وجب عليه أدائها في جميع الصور ، للعلم بتعلّقها به ، إمّا عنده أو عند البائع . وللحاكم أيضاً مطالبتها منه ، وليس للمشتري الرجوع بها إلى البائع لعدم إحراز التعلّق عنده . نعم ، يحتمل جواز فسخه للمعاملة مع الجهل ، لتضرّره بها . هذا بناءً على تعلّق زكاة الغلّات بمن انتقلت إليه على أصولها قبل التعلّق ، وإن لم تحتج إلى السقي عنده ؛ وقد ناقشنا في ذلك في أوائل زكاة الغلّات ، فراجع ؛ وكذلك الكلام في المسألة التالية .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 949 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري