وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنية .
[ 2784 ] مسألة 3 : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه ولي عام على الفقراء ، ففي الأوّل يتولى الحاكم ( 1 ) النية وكالة حين الدفع إلى الفقير ، والأحوط تولي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأنّ يده حينئذٍ يد الفقير المولّى عليه .
[ 2785 ] مسألة 4 : إذا أدى ولي اليتيم ( 2 ) أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولي للنية .
[ 2786 ] مسألة 5 : إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع ( 3 ) يتولى هو النية عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضاً عند أخذه منه ( 4 ) أو عند الدفع إلى الفقير ( 5 ) عن نفسه لا عن الكافر ( 6 ) .
[ 2787 ] مسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلًا فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته وإن كان تالفاً فهو
شرح
( 1 ) - قد مرّ في المسألة الأولى أنَّ الأحوط في الوكيل في الأداء نيّة كليهما ، وبقاء نيّة المالك ولو حكماً إلى حين الدفع إلى الفقير ، والأقوى في الوكيل في الإيصال ، عدم اعتبار نيّة الوكيل ، واعتبار نيّة المالك ولو حكماً حين الدفع إلى الفقير ؛ وأمّا في الحاكم بما أنَّه حاكم ، فيصحّ ما في المتن .
( 2 ) - الأحوط في المراهق المميّز أن يؤدّيها بنفسه ، ولكن تحت نظر الوليّ .
( 3 ) - ولا محالة يكون بعد عدم إمكان إجباره على الأداء بنفسه .
( 4 ) - إن أخذها بعنوان الولاية على المصارف أيضاً ، ليكون أخذه إيتاءً لهم .
( 5 ) - بشرط نيّة الزكاة عند أخذه من الكافر .
( 6 ) - بل عن الكافر ، لأنّ أمر الزكاة متوجّه إليه ، والمقصود امتثاله وسقوطه ؛ ولا يراد بالقرب هنا إلّا ذلك ، ولا يجوز أن يؤخذ منه إلّا زكاته بعنوانها .