سهم الفقراء إذا كان فقيراً ، ولو ادعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بينة قبل قوله ، وإلّا ففي قبول قوله إشكال ، والأحوط عدم القبول ( 1 ) سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضاً كذلك سواء صدّقه العبد أو كذّبه ، ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزاً عن التكسب للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر ( 2 ) .
الثاني : العبد تحت الشدة ( 3 ) ، والمرجع في صدق الشدة العرف ، فيشترى ويعتق خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن ( 4 ) .
الثالث : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة ، ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ، والأحوط ( 5 ) الاستمرار بها إلى حين الإعتاق .
السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كان مالكين لقوت سنتهم ، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية ، وإلّا لم يقض من هذا السهم وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء ( 6 ) سواء تاب عن المعصية أو لم يتب بناءً على عدم اشتراط العدالة في الفقير ، وكونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به ، وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه ( 7 ) ، ولو شك في أنّه
شرح
( 1 ) - إلّا إذا حصل الوثوق بقول أحدهما .
( 2 ) - مرّ الإشكال في الدفع إليه .
( 3 ) - والأحوط أن يكون مسلماً .
( 4 ) - في الإطلاق منع .
( 5 ) - لا يترك ، سواء حصل العزل أم لا .
( 6 ) - مشكل ، وكذا من سبيل اللَّه ؛ إذ المستفاد من الأدلّة حرمانه عن الزكاة مطلقاً ، ومجرّد تغيير الاسم والعنوان لا يحلّل الحرام . اللهم إلّا أن يقال بانصراف الأدلّة عن صورة التوبة ، فيجوز ولو من سهم الغارمين .
( 7 ) - مع انطباقه عليه ، ولكنّه مشكل .