عوضها مع التلف وعلم القابض ( 1 ) ، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة أخرى ، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها ، وكذا في المسألة السابقة ، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممن تجب نفقته عليه أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيله .
[ 2713 ] مسألة 15 : إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا أو زيد فبان عمراً أو نحو ذلك صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد ( 2 ) بل كان من باب الاشتباه في التطبيق ، ولا يجوز استرجاعه حينئذٍ وإن كانت العين باقية ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز ، كما يجوز نيتها مجدداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً بأن كان عالماً ( 3 ) باشتباه الدافع وتقييده .
الثالث : العاملون عليها ، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه ، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله وإن كان غنياً ، ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة بل يجوز أيضاً أن لا يعين له ويعطيه بعد ذلك ما يراه ، ويشترط فيهم ( 4 ) التكليف بالبلوغ والعقل والإيمان ، بل العدالة والحرية أيضاً على الأحوط ، نعم لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ( 5 ) كما يجوز عملهم
شرح
( 1 ) - بل مع احتماله أيضاً ، إلّا مع صدق الغرور كما مرّ .
( 2 ) - بنحو وحدة المطلوب بحيث يرجع إلى عدم قصد الامتثال مع فقد الوصف .
( 3 ) - بل وإن كان محتملًا لذلك بحيث لا يصدق الغرور .
( 4 ) - على الأحوط . نعم ، يشترط فيمن يستأمن عليها أن يكون ثقة أميناً حفيظاً .
( 5 ) - غير الزكاة .