في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مئونة السنة فتركه وبقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه ( 1 ) وإن قلنا إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذٍ .
[ 2706 ] مسألة 8 : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلمه عيناً أو كفاية ، وكذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلمه كالتفقه في الدين اجتهاداً أو تقليداً ، وإن كان ممّا لا يجب ولا يستحبّ كالفلسفة والنجوم والرياضيات والعروض والعلوم الأدبية ( 2 ) لمن لا يريد التفقه في الدين فلا يجوز أخذه .
[ 2707 ] مسألة 9 : لو شكّ في أنّه ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز عملًا بالأصل في الصورتين .
[ 2708 ] مسألة 10 : المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء إلّا مع الظنّ بالصدق ( 3 ) خصوصاً في الصورة الأولى .
[ 2709 ] مسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة سواء كان حيّاً أو ميتاً ، لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلّا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا
شرح
( 1 ) - يشكل الأخذ لمن كان بنائه على ذلك . نعم ، لو اتّفق له ذلك صدفة جاز الأخذ ؛ وأمّا العصيان فلا وجه له ، إلّا مع توقّف الواجب - كحفظ النفس مثلًا - على ذلك .
( 2 ) - في بعض الأمثلة مناقشة واضحة . ثمَّ الظاهر جواز الأخذ مع كون العلم من العلوم النافعة غير المحرّمة ؛ إذ الاعتبار في الفقر والغنى بالوضع العقلائيّ الفعليّ الذي انتخبه الشخص لنفسه . هذا ، مضافاً إلى انطباق سهم سبيل اللَّه في كثير من الأمثلة ، بناءً على التعميم فيه .
( 3 ) - من ظاهر حاله ؛ ولا يعتبر الوثوق والاطمينان على الأقوى .