وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجّهاً إليه لم يصح ( 1 ) ، وإن كان المقصود أن يؤدي عنه صحّ ( 2 ) .
[ 2624 ] مسألة 12 : إذا نذر التصدق بالعين الزكويّة فإن كان مطلقاً غير موقت ولا معلقاً على شرط لم تجب الزكاة فيها وإن لم تخرج عن ملكه بذلك لعدم التمكّن من التصرف فيها ( 3 ) سواء تعلق بتمام النصاب أو بعضه ، نعم لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها أولًا ( 4 ) ثمّ الوفاء بالنذر ، وإن كان موقتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء بل مطلقاً لانقطاع الحول بالعصيان ( 5 ) ، نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت ( 6 ) على القول بعدم
شرح
( 1 ) - لعدم القدرة على هذا الشرط .
( 2 ) - مرّ الإشكال فيه ؛ وعلى فرض الصحّة لا يسقط عن المقترض ، إلّا بعد أداء المقرض .
( 3 ) - بل لصيرورته بالنذر متعلّقاً لحقّ اللَّه تعالى ، كما هو ظاهر صيغة النذر ؛ أو لانصراف دليل الزكاة عمّا عيّن الشارع له قبل ذلك مصرفاً خاصّاً .
( 4 ) - من القيمة ، ثمَّ الوفاء بالنذر في جميع متعلّقه ؛ إلّا إذا وفى المال بكليهما .
( 5 ) - بل بالنذر المستعقب لوجوب الوفاء ، والأحوط على فرض قلّة وقت الوجوب وعدم القضاء بعد العصيان أداء الزكاة ؛ فإنّ المقام ليس بأولى من الانقطاع الخارجيّ عن المال ، وكون الانقطاع وقتاً ما موجباً لانقطاع الحول محلّ تأمّل .
( 6 ) - الأقوى عدم الوجوب ، وكذا في صورة المقارنة ؛ إذ الظاهر من تعليقه على شرط التزامه بحفظ المال إلى زمان تحقّقه ، فلا يتمكّن من التصرّف فيه .