تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
تاريخ البلوغ وشكّ في سبق زمان التعلق وتأخّره ففي وجوب الإخراج إشكال ( 1 ) لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق ، ولكنّ الأحوط الإخراج ، وأمّا إذا شكّ حين التعلّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلّق وشكّ في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل التاريخين فالأصل عدم الوجوب ، وأمّا مع الشكّ في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشكّ في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل ، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلق والشكّ في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشكّ في سبق التعلّق وتأخّره فالأصل عدم الوجوب ، وكذا مع الجهل بالتاريخين ، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة وأنّها الجنون أو العقل كذلك . [ 2618 ] مسألة 6 : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول ( 2 ) ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على المختار من عدم منع الخيار من التصرف ( 3 ) ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حيث العقد لا من حين انقضائه .
شرح
( 1 ) - والأقوى عدم الوجوب . نعم ، لو كان الترديد في جميع الصور في تقارن وقت التعلّق أو تأخّره عن البلوغ أو العقل ، فالأقوى الوجوب ؛ للعلم بتحقّق الشروط ، فإنَّ كلًاّ من البلوغ وانعقاد الحبّ مثلًا شرط للتعلّق ، ولا دليل على لزوم تقدّم أحد الشرطين على الآخر ، بل يكفي التقارن ، ثمَّ الأحوط في جميع صور الشكّ الفحص ثمَّ إجراء الأصول . ( 2 ) - لم يظهر لي وجه هذا التقييد . ( 3 ) - إلّا في الخيار المجعول من قبل البائع المشروط بردّ الثمن المبتني على بقاء العين واستردادها ؛ إذ لا يبعد المنع من التصرّف حينئذٍ ، ويشكل معه وجوب الزكاة ، وإن كان الأحوط أدائها من القيمة .