ومنها : صوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء الذي هو أفضل من الصوم ، وكذا مع الشكّ ( 1 ) في هلال ذي الحجة خوفاً من أن يكون يوم العيد .
ومنها : صوم الضيف بدون إذن مضيفه ، والأحوط تركه مع نهيه ، بل الأحوط تركه مع عدم إذنه أيضاً .
ومنها : صوم الولد بدون إذن والده ، بل الأحوط تركه خصوصاً مع النهي ( 2 ) ، بل يحرم إذا كان إيذاءً له من حيث شفقته عليه ، والظاهر جريان الحكم في ولد الولد ( 3 ) بالنسبة إلى الجد ، والأولى مراعاة إذن الوالدة ، ومع كونه إيذاءً لها يحرم كما في الوالد .
وأمّا المحظور منه ففي مواضع أيضاً :
أحدها : صوم العيدين الفطر والأضحى ، وإن كان عن كفارة القتل في أشهر الحرم ، والقول بجوازه للقاتل شاذ والرواية الدالّة عليه ضعيفة سنداً ودلالة ( 4 ) .
الثاني : صوم أيّام التشريق ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة لمن كان بمنى ، ولا فرق على الأقوى ( 5 ) بين الناسك وغيره .
شرح
( 1 ) - من باب حسن الاحتياط ، لا الكراهة المصطلحة الناشئة عن حزازة الفعل .
( 2 ) - لا يترك الاحتياط حينئذ .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - المراد بها صحيحة زرارة ؛ وقد رويت بأسانيد بعضها صحيح وظهورها أيضاً واضح ؛ ولكن بعد شذوذها وإعراض الأكثر عن ظاهرها ، تحمل على استثناء العيد ، فراجع * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 8 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، ج 10 ، صص 380 - 381 ؛ وأيضاً : كتاب الديات ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، ج 29 ، صص 203 - 204 .
( 5 ) - بل على الأحوط .