التتابع في قضاء رمضان فإنّه لو خالف وأتى به متفرقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر .
[ 2554 ] مسألة 6 : إذا افطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه بل يبني على ما مضى ، ومن العذر ما إذا نسي النية حتّى فات وقتها بأن تذّكر بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّا بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلّق الكفارة صوم كلّ خميس ( 1 ) فإن تخلله في أثناء التتابع لا يضرّ به ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذر ، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلق الكفارة اتجه الانتقال إلى سائر الخصال .
[ 2555 ] مسألة 7 : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفارة معينة أو مخيّرة إذا صام شهراً ( 2 ) ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقية ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ( 3 ) ولم يكن المنساق منه ذلك ، وألحق المشهور ( 4 )
شرح
( 1 ) - إن فرض تعلّق قصده ونذره بأصل طبيعة الصوم في يوم الخميس بلا لحاظ لون وعنوان خاصّ ، فالظاهر عدم منافاته لصوم الكفّارة ، بل يتداخل الواجبان في مقام الامتثال قهراً ؛ وكذا في نذر صوم الدهر .
( 2 ) - الأحوط في صيام الشهر والشهرين الشروع من أوّل شهر هلاليّ ، وعدم الاكتفاء بالملفّق .
( 3 ) - بل قصد عنوان تتابع الشهرين على وزان ما في الكفّارات ؛ وأمّا إذا قصد طبيعة الشهرين بنحو الإطلاق أعمّ من المتتابعين فالظاهر عدم وجوب التتابع أصلًا .
( 4 ) - مستندهم رواية الفضيل * وموردها نذر صوم شهر من غير تعرّض للتّتابع ؛ ولا بأس بالعمل بها في موردها .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 5 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، ح 1 ، ج 10 ، صص 376 - 377 .