الواجب إلّا في ثلاثة مواضع :
أحدها : صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتع .
الثاني : صوم بدل البَدَنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ، وهو ثمانية عشر يوماً .
الثالث : صوم النذر المشترط ( 1 ) فيه سفراً خاصة أو سفراً وحضراً دون النذر المطلق ، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة ، والأفضل ( 2 ) إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ، وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزئه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة ، وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ( 3 ) ، كما أنّه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين ( 4 ) يوماً وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة .
السادس : عدم المرض أو الرمَد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدته أو طول بُرئه أو شدة ألمه أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ بل أو الاحتمال ( 5 ) الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه
شرح
( 1 ) - استدلّوا لذلك بصحيحة ابن مهزيار * ودلالتها غير واضحة ، وفي المتن اضطراب .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 ، ج 10 ، صص 195 - 196 .
( 2 ) - بل المتعيّن على الأحوط لو لم يكن أقوى .
( 3 ) - وإن كان الأحوط له القضاء أيضاً ، إن كان نوى السّفر من الليل .
( 4 ) - يعني : بعد مضىّ ثلاثين يوماً .
( 5 ) - احتمالًا يهتمّ به العقلاء .