تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
ويستحبّ تمرينه عليها ، بل التشديد عليه لسبع ( 1 ) ، من غير فرق بين الذكر والأنثى في ذلك كله . [ 2504 ] مسألة 3 : يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر ( 2 ) أو كفارة أو نحوها مع التمكّن من أدائه ، وأمّا مع عدم التمكّن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة فالأقوى صحّته ، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإنّ الأقوى صحّته ( 3 ) إذا تذّكر بعد الفراغ ، وأمّا إذا تذّكر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوع على الإطلاق صحّ وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجباً ، وكذا لو نذر ايّاماً معينة يمكن إتيان الواجب قبلها ، وأمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال من أنّه بعد النذر يصير واجباً ومن أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره ، ولا يبعد أن يقال إنّه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر ( 4 ) ، وبعبارة أخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع .
شرح
( 1 ) - هذا التحديد غير ثابت ، ولعلّه التسع . ( 2 ) - إسراء الحكم إلى غير قضاء رمضان مبنيّ على الاحتياط . ( 3 ) - لا يخلو من إشكال . ( 4 ) - المعتبر في متعلّق النذر رجحانه ذاتاً ، ولا يعقل أن يترجّح بالنذر ما ليس راجحاً بالذّات ؛ ولكنّ الصوم راجح بالذّات كالصلاة ، والنهي عنه ليس لحزازة فيه ، بل لمزاحمة ما هو أقوى منه ، أعني : الواجب ؛ والمفروض أنّه بالنذر يرتفع هذا المانع قهراً . ولكنّ الأحوط مع ذلك ترك هذا النذر .