تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩
على ترك الغسل ، ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم ، وأمّا لو وسع التيمّم خاصة فتيمّم صحّ صومه ( 1 ) وإن كان عاصياً في الإجناب ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً كذا يبطل ( 2 ) بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ( 3 ) ، ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، والظاهر ( 4 ) اختصاص البطلان بصوم رمضان ، وإن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً ، وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح ( 5 ) واجباً كان أو ندباً على الأقوى .
شرح
( 1 ) - مشكل ، فالأحوط الإتيان به بالتيمّم ثمَّ القضاء ، بل الكفّارة أيضاً . وأمّا ما في حاشية الأُستاذ آية اللَّه العظمى بروجردي رحمه الله من أنّه لا وجه للحكم بالعصيان بعد البناء على صحّة الصوم ، فيمكن أن يناقش بأنّه من المحتمل كون الطهارة المائيّة المتروكة عمداً ، مشتملة على مصلحة زائدة بحدّ الإلزام غير قابلة للتدارك ، وكون مصلحة الوقت أقوى من هذه الزيادة الفائتة . ( 2 ) - نسب إلى المشهور ، وبه رواية موثّقة * ولكن لم يتعرّض للمسألة القدماء من أصحابنا في كتبهم المعدّة لنقل المسائل المأثورة ، لا في باب الحيض ولا في باب الصوم ، مع كثرة الابتلاء بها جدّاً ، وهذا ممّا يوهن الرواية ؛ ولكن رفع اليد عنها أيضاً مشكل ، فالأحوط الأخذ بها ؛ والتصريح بالقضاء فيها ربما يشعر بعدم الكفّارة ، إلّا أن يتمسّك بما دلّ على ثبوتها لكلّ مفطر . * وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 1 ، ج 10 ، ص 69 . ( 3 ) - / لا دليل على وجوب التيمّم هنا ، ولكنّه أحوط . ( 4 ) - الأحوط إلحاق غيره به ، ولا سيّما قضائه . ( 5 ) - في الواجب المعيّن ؛ ويشكل في غيره حتّى مع التيمّم ، بل وكذا في الجنب أيضاً .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 799 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري