تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
بسم اللَّه الرحمن الرحيم

كتاب الصوم

[ في معنى الصوم وأنواعه ]

وهو الإمساك ( 1 ) عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلّة الثواب ( 2 ) ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر ( 3 ) والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالمشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر ( 4 ) عن أحد أبويه ، ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين ، ومنكره مرتد ( 5 ) يجب قتله ( 6 ) ، ومن أفطر فيه لا مستحلًا عالماً عامداً يعزّر
شرح
( 1 ) - الأولى أن يقال : هو إمساك خاصّ عمّا يأتي من المفطرات . ( 2 ) - أو انطباق عنوان ذي مصلحة أقوى على الترك ، فيصير الترك أرجح ، كما في صوم العاشوراء . ( 3 ) - قد يقال : إنَّ في مثل النذر وأخويه والإجارة ونحوها ما هو الواجب شرعاً ، هو عنوان الوفاء ، لا الفعل الذي تعلّق به النذر ونحوه ؛ ولكن في رواية الزهريّ * الطويلة المرويّة في الفقيه الواردة في أقسام الصوم ، عدّ من أقسام الواجب منه صوم النذر ؛ فقال : « وصوم النذر واجب » . * وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 6 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، ح 1 ، ج 10 ، ص 377 ؛ ولكن تمام الخبر في كتاب من لا يحضره الفقيه ، الباب 23 ، باب وجوه الصوم ، ج 2 ، ص 77 ، ح 208 . ( 4 ) - في وسائل الشيعة عن الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نام عن العتَمَة فلم يقم إلى انتصاف اللّيل ، قال : « يُصلّيها ويُصبِح صائماً » * ونحوه عن الفقيه ؛ والأحوط عدم تركه . * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب المواقيت ، ح 8 ، ج 4 ، ص 216 . ( 5 ) - مع علمه بكونه من الدين ضرورة ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ولو ببعضها . ( 6 ) - إن كان رجلًا وارتداده عن فطرة ، أو امتنع من التوبة .