تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
بخمسة وعشرين سوطاً ( 1 ) ، فإن عاد عزّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ، وإن كان الأحوط ( 2 ) قتله في الرابعة ، وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث ، وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ .

فصل في النية

يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ، ولا يجب الإخطار بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعين أيضاً القصد إلى نوعه ( 3 ) من الكفارة أو القضاء أو النذر ( 4 ) مطلقاً كان أو مقيداً بزمان معين ، من غير فرق
شرح
( 1 ) - هذا التقدير وارد في خصوص الجماع مع الزوجة الصائمة ؛ فغيره موكول إلى نظر الحاكم . ( 2 ) - كونه أحوط غير ظاهر ، مع استلزامه لترك الحدّ الشرعيّ الثابت بالدليل المعتبر . ( 3 ) - ما هو المحقّق لعباديّة العمل هو وقوعه بقيوده بداع إلهيّ ؛ فإن كان ذاته أو قيده من العناوين الاعتباريّة المتقوّمة بالقصد ، كعناوين العبادات المعروفة وكعنوان الكفّارة أو القضاء أو النيابة أو نحوها ، لزم القصد مقدّمة لحصول المأمور به ، سواء كان متّحداً أو متعدّداً ، بل وإن كان الوجوب توصّليّاً . وأمّا القيود التكوينيّة الخارجيّة ، كالقيود المكانيّة أو الزمانيّة كرمضان أو أيّام البيض مثلًا ، فلا دليل على اعتبار قصدها ؛ وإنّما يسقط الأمر بوقوع الفعل في ظرفه عن داعٍ إلهيّ ، ولو كان قصد أمر آخر غير أمره الخاصّ به اشتباها أو تخيّلًا ؛ فوقوع صوم يوم الشكّ الواقع بقصد أمر القضاء أو الندب عن صوم رمضان - على ما دلّت عليه الأخبار * والفتاوى - ليس على خلاف القاعدة ؛ والتفصيل موكول إلى محلّه . وفي موارد اعتبار التعيين أيضاً ، أنّما يعتبر ذلك لإحراز الخصوصيّة المنظورة المتقوّمة بالقصد ؛ وأمّا صحّته ووقوعه ندباً ، فيكفي فيه نيّة صوم الغد بقصد القربة مع كون الزمان صالحاً لوقوعه فيه . * وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، ج 10 ، صص 20 - 25 . ( 4 ) - النذر إن تعلّق بمجرد طبيعة الصوم بإطلاقها في يوم معيّن ، فالظاهر سقوط أمره بمجرّد إتيان المتعلّق بداع إلهيّ ، وإن لم يقصد أمر النذر ؛ وكذا إن تعلّق بنوع خاصّ منه وأتى به ، إذ أمر النذر توصّلي لا يتوقّف سقوطه على قصده ، وإن كان الثواب عليه يتوقّف على ذلك . وأمّا في النذر غير المعيّن ، فالأحوط التعيين ؛ إذ انطباق الكلّي الثابت في الذمّة على الفرد الخاصّ ، يتوقّف على التعيين والقصد .