أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما » ، وفي خبر آخر قال : « ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلّمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه » والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وآله : واللَّه ما أدري بأيهما أنا أشد سروراً بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمَّ قال : ألا أمنحك ( الخ ) .
وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمَّ يقول « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا أللَّه واللَّه أكبر » خمس عشرة مرّة ، وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة .
[ 2217 ] مسألة 1 : يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر والسفر ، وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويتأكد إتيانها في ليلة النصف من شعبان .
[ 2218 ] مسألة 2 : لا يتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكنّ الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى إذا زلزلت ، وفي الثانية والعاديات ، وفي الثالثة إذا جاء نصر اللَّه ، وفي الرابعة قل هو اللَّه أحد .
[ 2219 ] مسألة 3 : يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا ، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضرورية بأن يأتي بركعتين ثمَّ بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين أخريين .
[ 2220 ] مسألة 4 : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار ، أداء أو قضاءً ، فعن الصادق عليه السلام : « صلّ صلاة جعفر أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، حسب لك من نوافلك وتحسب لك صلاة جعفر » ، والمراد من الاحتساب تداخلهما فينوى بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ،
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 740
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٤٠