إتيان التشهد في هذه الصلاة فلا إشكال في أنّه يجب عليه أن يبني على الثلاث ، لكن هل عليه أن يتشهّد أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد عدم الوجوب ، بل وجوب قضائه بعد الفراغ إمّا لأنّه مقتضى البناء ( 1 ) على الثلاث وإمّا لأنّه لا يعلم بقاء محلّ التشهد من حيث إنّ محلّه الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم ، وأمّا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه ( 2 ) .
[ 2145 ] الثانية عشرة : إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني ( 3 ) لأنّه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع لأنّه شاك فيه مع بقاء محلّه ، وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ، وأمّا لو انعكس بأن كان شاكاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتمّ ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه وطرف الشكّ الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنّه شاك في الركوع من هذه الركعة ومحلّه باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالًا أنّه إمّا زاد ركوعاً أو نقص ركعة فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع والاتيان بالركوع مع هذا العلم الاجمالي .
[ 2146 ] الثالثة عشرة : إذا كان قائماً وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم أنّه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنّه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتّى تكون الصلاة باطلة أو أتى
شرح
( 1 ) - هذا هو الوجه لا الوجه التالي فإنّه عليل ، ومع ذلك فالأحوط استحباباً الجمع بين التشهّد بقصد القربة المطلقة وبين القضاء .
( 2 ) - لا مجال للقاعدة هنا بعد فرض العلم بالترك ؛ فالفرعان من واد واحد .
( 3 ) - الأقوى فيه وكذا في عكسه البطلان ، وإن كان الأحوط العمل فيهما بما في المتن ثمَّ إعادة الصلاة بلا احتياج إلى صلاة الاحتياط للعلم بعدم جبرها للنقص المحتمل .