بغير الركن ، والشكّ في ركعاتها موجب للبطلان لأنّها ثنائية .
[ 2131 ] مسألة 16 : قد عرفت سابقاً أنّ الظنّ المتعلق بالركعات في حكم اليقين من غير فرق بين الركعتين الأولتين ( 1 ) والأخيرتين ، ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس ، وأمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال ففي كونه كالشكّ أو كاليقين ( 2 ) إشكال ، فاللازم مراعاة الاحتياط ، وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالاتيان وهو في المحلّ أو ظنّ بعدم الاتيان بعد الدخول في الغير ، وأمّا الظنّ بعدم الاتيان وهو في المحلّ أو الظنّ بالاتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل ويجب المضي في الثاني ، وحينئذٍ فنقول : إن كان المشكوك قراءةً أو ذكراً أو دعاءً يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمَّ يعيد الصلاة ، مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهد أو القيام وظنّ الاثنتين يبني على ذلك ويتمّ الصلاة ثمَّ يحتاط بإعادتها ، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهد وظنّ أنّها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتمّ الصلاة ثمَّ يعيدها ، وهكذا في سائر الأفعال ، وله أن لا يعمل بالظنّ ( 3 ) بل يجري عليه حكم الشكّ ويتمّ الصلاة ثمَّ يعيدها ، وأمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً إلّا في القبلة والوقت في الجملة ، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها ، وكذا في الأفعال والركعات وإن كانت الكلية لا تخلو عن إشكال ( 4 ) .
[ 2132 ] مسألة 17 : إذا حدث الشكّ بين الثلاث والأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة
شرح
( 1 ) - وإن كان الأحوط استحباباً فيهما ، وكذا في الثنائيّة والثلاثيّة ، العمل بالظنّ ثمَّ إعادة الصلاة .
( 2 ) - وهو الأقوى ، وإن كان الاحتياط حسناً .
( 3 ) - مشكل ، والأحوط هو الوجه الأوّل .
( 4 ) - الظاهر اعتبارها مطلقاً ، إلّا فيما ثبت خلافه كباب الزنا ونحوه .