وإمّا أن يكون موافقاً له في الكيف دون الكم ، كما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكّر كون صلاته ثلاثاً في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً ، وإمّا أن يكون بالعكس كما إذ اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالساً بناءً على جواز تقديمهما وتذكّر كون صلاته ركعتين ، فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكّر نقص الركعة ، ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها ، ويحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع ، ويحتمل التفصيل بين الصور ( 1 ) المذكورة ، والمسألة محلّ إشكال ، والأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط ثمَّ إعادة الصلاة . نعم إذا تذكّر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعدّدها مع فرض كون ما أتى به موافقاً لما نقص في الكم والكيف لا يبعد الاكتفاء به ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع وبعد الإتيان بركعتين قائماً تبين كون صلاته ركعتين .
[ 2073 ] مسألة 11 : لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها عليه ، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه ويبني على الإتيان ، وإن كان جالساً في مكان الصلاة ولم يأت بالمنافي ولم يدخل في فعل آخر بنى على عدم الإتيان ، وإن دخل في فعل آخر أو أتى بالمنافي أو حصل الفصل الطويل مع بقاء الوقت فللبناء على الإتيان بها وجه ، والأحوط ( 2 ) البناء
شرح
( 1 ) - وهو الأقوى والأحوط ؛ فإن كان النقص المتبيّن هو الذي جعلت هذه الصلاة جابرة له فالأحوط إتمامها ، وإن خالفته في الكمّ والكيف كالركعتين من جلوس مع تبيّن النقص بركعة . وكذا إن أمكن تتميمها كذلك كالركعتين من قيام إذا تبيّنت الثلاث قبل أن يركع في الثانية منهما ، وكضمّ ركعة أخرى إلى الركعة التي نواها إذا تبيّن كون النقص بركعتين . وأمّا في غير ما ذكر فالأحوط قطعها والإتيان بالنقص متّصلًا ، ولا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة أيضاً في جميع الصور .
( 2 ) - يكفي في الفرض الأوّل الإتيان بها ، وفي الأخيرين إعادة الصلاة ، ولا يترك ذلك .