تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
وركعتان من جلوس ( 1 ) وسجود السهو ثمَّ الإعادة ، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة لأنّه لم يدر كم صلّى . [ 2049 ] مسألة 13 : إذا علم في أثناء الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث مثلًا وشكّ في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلًا شاكاً بين الثلاث والأربع ( 2 ) ، وإن لم يدخل فيها يكون شاكاً بين الاثنتين والثلاث . [ 2050 ] مسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه ، وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقاً فهو وإلّا أعاد الصلاة ، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً . [ 2051 ] مسألة 15 : لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر فالأقوى ( 3 ) عدم وجوب
شرح
( 1 ) - وركعة من قيام أيضاً على الأحوط . ( 2 ) - ولكنّ الأحوط هنا اختيار الركعة من قيام ، والأحوط من ذلك الجمع بينها وبين الركعتين من جلوس ثمَّ إعادة الصلاة . ( 3 ) - في الإطلاق إشكال . ومحصّل الكلام في المسألة : أنّ الانقلاب إمّا أن يقع بعد صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد السّلام بلا فصل ؛ فإن وقع بعد صلاة الاحتياط صحّ ما ذكره المصنّف لحصول الفراغ قطعاً ؛ وإن وقع في أثنائها ففيه تفصيل ربما يظهر حكمه ممّا يأتي في المسألة العاشرة من صلاة الاحتياط ؛ وإن وقع بعد السلام بلا فصل فيشكل جريان قاعدة الفراغ في بعض صوره ، فنقول : إن انقلب الشكّ إلى ما يقطع معه بالنقيصة كالاثنتين والثلاث مثلًا أتى بالنقيصة موصولة كما يأتي في المتن ، لانكشاف كونه في أثناء الصلاة وأنّ السّلام وقع في غير محلّه ؛ وإن لم يقطع بالنقص بل احتمل التماميّة أيضاً ، فإن تباين الشكّان بأن كان المنقلب عنه أو المنقلب إليه ممّا لا يحتمل معه النقص كالشكّ بين الأربع والخمس ، صحّ ما ذكره في المتن من جريان قاعدة الفراغ وعدم وجوب شيء . وأمّا إن اشترك الشكّان في احتمال النقيصة فإمّا أن ينقلب الشكّ المركّب إلى البسيط منه أو البسيط إلى المركّب أو البسيط إلى بسيط آخر ، مثال الأوّل : ما إذا كان شاكّاً بين الاثنتين والثلاث والأربع فانقلب إلى الشكّ بين الاثنتين والأربع أو الثلاث والأربع . ومثال الثاني عكس ذلك . ومثال الثالث : ما إذا كان شاكّاً بين الاثنتين والأربع . فانقلب إلى الشكّ بين الثلاث والأربع أو بالعكس . ففي الأوّل يكفي العمل بوظيفة الشكّ اللاحق ؛ إذ الظاهر عدم كون الحادث شكّاً جديداً بل نفس ما كان في الصلاة ، وإنّما زال بعض أطرافه . والأحوط في الثاني أيضاً أن يعمل بوظيفة الشكّ اللاحق . والأحوط في الثالث أن يعمل بوظيفة اللاحق ثمَّ يعيد الصلاة . وربما قيل بإتيان المحتمل موصولًا ، بل تعيّن ذلك ، إذ على فرض الزيادة لا تخلّ بالصلاة لتخلّل السلام ، ولكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ، لاحتمال تبدّل التكليف واقعاً إلى المفصولة .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 690 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري