تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبد اللَّه بمثله ، وما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه امر بالسجود فعصى وهذا امر به فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد ، وأنّه سنّة الأوّابين ، ويستحبّ إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيّام بلياليها ، وسجد عليّ بن الحسين عليهما السلام على حجارة خشنة حتّى احصي عليه ألف مرّة : « لا إله إلّا اللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّا اللَّه تعبّداً ورقّاً ، لا إله إلّا اللَّه إيماناً وتصديقاً » ، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتّى يقال : إنّه راقد ، وكان موسى بن جعفر عليهما السلام يسجد كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال . [ 1655 ] مسألة 24 : يحرم السجود لغير اللَّه تعالى ، فإنّه غاية الخضوع فيختصّ بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم ( 1 ) ، كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل للَّه تعالى شكراً حيث رأوا ما أعطاه اللَّه من الملك ، فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الأئمّة عليهم السلام مشكل ، إلّا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللَّه تعالى لهم لإدراك الزيارة ، نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .

فصل في التشهّد

وهو واجب في الثنائيّة مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين ، الأولى كما ذكر والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الأخيرة ، وهو واجب غير ركن ، فلو تركه عمداً بطلت الصلاة ، وسهواً أتى به ما
شرح
( 1 ) - أو : « إنّ من سجد بأمر اللّه فقد سجد للّه » كما في خبر آخر * . * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 27 من أبواب السجود ، ح 4 ، ج 6 ، ص 387 .