تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولغايات الامتثال درجات : أحدها : وهو أعلاها ، أن يقصد امتثال أمر اللَّه لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) بقول : « إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنّتك بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » . الثاني : أن يقصد شكر نعمه التي لا تحصى . الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه والفرار من سخطه . الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه . الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ، وأمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحّته ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنّما يصحّ إذا كان على الوجه الأوّل . [ 1414 ] مسألة 1 : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلًا متعدّداً ، ولكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً ، ولا يجب مع الاتّحاد ( 2 ) . [ 1415 ] مسألة 2 : لا يجب قصد الأداء والقضاء ( 3 ) ولا القصر والتمام ولا الوجوب والندب إلّا مع
شرح
( 1 ) - على ما روي * ولم أقف على مصدره . * بحار الأنوار ، كتاب الإيمان والكفر ، مكارم الأخلاق ، باب النيّة وشرائطها ، ج 67 ، ص 186 ، س 7 . ( 2 ) - لا فرق بين المتعدّد والواحد في القيود والعناوين المتقوّمة بالقصد ، كالظهريّة والعصريّة ونحوهما ، ويكفي التعيين الإجمالي في كليهما . ( 3 ) - القضائيّة ، أعني : كون شيء بدلًا عن شيء ، تكون من العناوين الاعتباريّة المتقوّمة بالقصد ، فيجب قصدها ولو إجمالًا .