تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وجه الرخصة لا العزيمة ( 1 ) على الأقوى ، سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً . ويشترط في السقوط أمور ( 2 ) : أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائيّة ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم . الثاني : اشتراكهما في الوقت ، فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب لا يسقطان . الثالث : اتّحادهما في المكان عرفاً ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيراً . الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير . الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى . السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محلّ إشكال ،
شرح
( 1 ) - مشكل ، ولكن لا بأس بالإتيان بهما في موارد الشكّ رجاءً . ( 2 ) - في حاشية السيّد الأستاذ المرحوم آية الله العظمى البروجردي طاب ثراه : « اعتبار هذه الأمور إنّما هو في من دخل المسجد مريداً للصلاة مستقلًاّ عن الجماعة ، إمّا جماعة أو فرداً ؛ وأمّا من دخله لإدراكها فوجدهم قد فرغوا ولم يتفرّق الصفوف ، فالظاهر أنّ سقوطهما عنه بملاك آخر ، ولا يبعد فيه سقوطهما في كلّ مورد يكون إدراكه لها قبل الفراغ مسقطاً » وما ذكره وإن كان وجيهاً في نفسه ، فكأنّه اعتبر في الأوّل احترام جماعة المسجد والإمام الراتب فيه ، وفي الثاني كون الشخص كأنّه أدرك الجماعة ؛ ولكنّ المتبادر من أخبار المسألة هو الشقّ الثاني ويشكل إقامة الدليل على الأوّل ؛ كما أنّ إطلاق بعض الأدلّة ينفي اشتراط بعض الستة .