فيقال : « الصلاة » ( 1 ) ثلاث مرّات ، نعم يستحبّ الأذان في الاذن اليمنى من المولود والإقامة في أذنه اليسرى يوم تولّده أو قبل أن تسقط سُرّته ، وكذا يستحبّ الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجنّ ( 2 ) ، وكذا يستحبّ الأذان في اذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كلّ من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابّة إذا ساء خلقها .
ثمّ إنّ الأذان قسمان : أذان الإعلام ( 3 ) وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتّصل بها وإن كان في آخر الوقت .
وفصول الأذان ثمانية عشر :
« اللَّه أكبر » أربع مرّات ، و « أشهد أن لا إله إلّا اللَّه » و « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » و « حيّ على الصلاة » و « حيّ على الفلاح » و « حيّ على خير العمل » و « اللَّه أكبر » و « لا إله إلّا اللَّه » كلّ واحد مرّتان .
وفصول الإقامة سبعة عشر :
شرح
( 1 ) - النصّ في العيدين فيأتي بها في غيرهما رجاءً .
( 2 ) - لعلّه تفسير للغول ، والظاهر أنّ الأذان هنا لدفع التوهّم والخيال .
( 3 ) - مرّ أنّ ماهيّة الأذان بقرينة الحيّعلات الثلاث هو النداء إلى الصلاة والدعاء للحضور إليها ، وأمّا الإتيان به بقصد الإعلام بدخول الوقت فقط ، فاستحبابه محلّ تأمّل . واتّصال السيرة عليه إلى عصر الأئمّة عليهم السلام غير واضح ، كدلالة الأخبار الواردة في ثواب المؤذّنين على ذلك * . نعم ، لا بأس بالإتيان به لذلك رجاءً ، ولعلّ في خبر العلل إشعاراً به ؛ فراجع .
* راجع في هذا المجال : وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 5 ، ص 371 .