وقتل القمّل ، وإقامة الحدود ، واتّخاذها محلّاً للقضاء والمرافعة ( 1 ) ، وسلّ السيف ، وتعليقه في القبلة ، ودخول من أكل البصل والثوم ونحوهما ممّا له رائحة تؤذي الناس ، وتمكين الأطفال والمجانين ( 2 ) من الدخول فيها ، وعمل الصنائع ، وكشف العورة والسرّة والفخذ والركبة ، وإخراج الريح .
[ 1391 ] مسألة 2 : صلاة المرأة في بيتها أفضل ( 3 ) من صلاتها في المسجد .
[ 1392 ] مسألة 3 : الأفضل للرجال إتيان النوافل في المنازل ( 4 ) والفرائض في المساجد .
فصل في الأذان والإقامة
[ في تأكّد رجحانهما في الفرائض اليوميّة ]
لا إشكال في تأكّد رجحانهما في الفرائض اليوميّة أداء وقضاءً ، جماعة وفرادى ، حضراً وسفراً ، للرجال والنساء ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ( 5 ) ، وخصّه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطاً في صحّتها ، وبعضهم جعلهما شرطاً في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الأذان ( 6 ) مطلقاً
شرح
( 1 ) - كراهته مطلقاً محلّ إشكال .
( 2 ) - إذا كانوا مظنّة للتنجيس والأذيّة وقطع النظم .
( 3 ) - في إطلاقه إشكال كما مرّ .
( 4 ) - فيه إشكال ولا سيّما في إطلاقه .
( 5 ) - لم يعرف القائل بوجوبهما معاً بنحو الإطلاق .
( 6 ) - معنى الأذان : الإعلام ؛ وقد عبّر عنه في القرآن الكريم
[ الجمعة ( 62 ) : 9 ] بالنداء إلى الصلاة ، فهو موضوع لإعلام الناس ودعاء الغائبين منهم للحضور إليها ؛ كما أنّ الإقامة وضعت لدعوة الحاضرين إليها وتنبيههم على قيامها ، فالأصل فيهما الدعوة إلى الجماعة ، ويدلّ على ذلك « الحيّعلات الثلاث » و « قد قامت الصلاة » وفي بعض الأخبار أطلق على كليهما الأذان . نعم ، يأتي بهما المنفرد أيضاً بتنزيل صلاته منزلة الجماعة لاقتداء صفّين أو صفّ واحد من الملائكة به كما في أخبار كثيرة * . وظاهر أنّ النداء إلى الصلاة وإعلامها والدعوة إلى الجماعة ونفس الجماعة كلّها خارجة عن ماهية الصلاة وحقيقتها وغير واجبة بالوجوب التعبّدي أو الشرطيّ .
فهذا أدلّ دليل على عدم وجوب الأذان والإقامة وعلى تاكّد استحبابهما في الجماعة . والظاهر أنّ المراد بالأذان في صحيحة زرارة حيث قال : « فإنّما الأذان سنّة » * * بقرينة السؤال : الأذان والإقامة معاً ، وبالسنّة : الاستحباب لا ما فرضه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذ يظهر من بعض الأخبار أنّ جبرئيل أذّن وأقام للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في السماء * * * ، وفي بعضها أنّه هبط بهما على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ورأسه في حجر علىّ عليه السلام * * * * ، فهما من قبل اللّه تعالي بالوحي ؛ هذا مضافاً إلى أنّهما لو كانا واجبين كان وجوبهما بديهيّاً كوجوب أصل الصلاة ، لاشتراكهما معاً في عموم البلوى بهما ؛ ويظهر ممّا ذكرنا أيضاً أنّ الأذان قسم واحد شرّع للنداء إلى الصلاة ، ولا دليل على مشروعيّته لمجرّد الإعلام بدخول الوقت وإن أفتي به بعض تمسّكاً بالسيرة . نعم ، لا بأس بالإتيان به لذلك رجاءً .
* راجع في هذا المجال : وسائل الشيعة ، كتاب الصّلاة ، الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة ، ج 5 ، صص 381 - 383 .
* * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 ، ج 5 ، ص 434 .
* * * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 ، ج 5 ، ص 369 .
* * * * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 ، ج 5 ، صص 369 - 370 .