لمانع في نفسه ( 1 ) من عمى أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظنّ ، لكنّ الأحوط التأخير حتّى يحصل اليقين بل لا يترك هذا الاحتياط .
[ 1213 ] مسألة 5 : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدّل يقينه بالشكّ ، لا يكفي في الحكم بالصحّة إلّا إذا كان حين الشكّ عالماً بدخول الوقت ، إذ لا أقلّ من أنّه يدخل تحت المسألة المتقدّمة من الصحّة مع دخول الوقت في الأثناء ( 2 ) .
[ 1214 ] مسألة 6 : إذا شكّ بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فإن كان حين شكّه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحّة ( 3 ) ، وإلّا وجبت الإعادة ( 4 ) بعد الإحراز .
[ 1215 ] مسألة 7 : إذا شكّ بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة ( 5 ) ، وإن علم أنّه كان ملتفتاً ومراعياً له ومع ذلك شكّ في أنّه كان داخلًا أم لا ، بنى على الصحّة ( 6 ) ، وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان
شرح
( 1 ) - الأظهر الاقتصار على الموانع السماويّة العامّة ، بل لا يترك الاحتياط فيها أيضاً مهما أمكن . اللهمّ إلّا أن يكون الصبر والتأخير مظنّة خروج الوقت وفوته .
( 2 ) - على المشهور كما مرّ ، ولكنه لا يخلو من إشكال .
( 3 ) - إلّا إذا حصل له العلم بوقوع بعض صلاته خارج الوقت ، فإنّ الأقوى فيه عدم الصحّة .
( 4 ) - وله المضيّ على الشكّ بقصد أن يتحرّى بعد الصلاة ، فإن صادفت الوقت وإلّا أعاد .
( 5 ) - على الأحوط .
( 6 ) - لا يخلو من إشكال مع كون الشكّ سارياً ؛ إذ لم يثبت حجيّة قاعدة اليقين فيه ، والمتيقّن من قاعدة الفراغ ، ما كان احتمال الخلل ناشئاً عن احتمال الغفلة حين العمل عن الجزء أو الشرط . هذا ، مضافاً إلى أنّ مفاد القاعدة صحّة المأتيّ به وانطباقه على المأمور به بعد الفراغ عن وجود الأمر ، ومع الشكّ في الوقت يشكّ في أصل الأمر ، بل استصحاب عدم دخول الوقت يثبت عدم تحقّق الأمر ؛ وكذا الكلام في الفرع التالي . نعم ، لو علم بدخول الوقت قبل الفراغ ، صحّت في صورة العلم لما مرّ .