وأيضاً يجب التأخير ( 1 ) إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة من المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة .
[ 1206 ] مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيّق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك ( 2 ) بمعنى تقديم الفريضة وقضائها .
[ 1207 ] مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ( 3 ) ، هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن
شرح
( 1 ) - وجوباً عقليّاً لا شرعيّاً .
( 2 ) - في المبتدأة أو بعد الذراع والذراعين ونحوهما في الرواتب لا مطلقاً .
( 3 ) - الصحّة على هذا القول ممنوعة ؛ إذ بالنذر لا تنقلب النافلة عن كونها نافلة ، والوجوب الآتي من قبله يتعلّق بعنوان الوفاء بالنذر لا بالصلاة .
ثمّ لا نرى فرقاً بين المطلق والمقيّد ؛ وتوهّم الفرق بينهما بتقريب أنّه في المطلق لا يكون النظر إلّا إلى الحيثيّة من دون سراية الحكم إلى الأفراد ، ومن الممكن أن تكون حيثيّة النافلة بما هي نافلة بإطلاقها راجحة ، والمحرّم والمرجوح حيثيّة الوقوع في وقت الفريضة والمزاحمة لها ، والأحكام تابعة للجهات وإن اجتمعت في مصداق واحد ، فيصحّ المجمع على القول بالجواز في باب اجتماع الأمر والنهي ؛ مدفوع بأنّ المجمع في الأمور العباديّة يقع باطلًا ولو على القول بالجواز في المسألة الأُصوليّة ؛ إذ بسبب اتّحاده خارجاً مع العنوان المبغوض والمحرّم لا يصلح لأن يتقرّب به ، فلا يقع عبادة ؛ ولذلك ترى المشهور - / مع قولهم بالجواز في المسألة الأُصوليّة ، وهو الحقّ - / أفتوا ببطلان الصلاة في الدار المغصوبة .