حدوث الحمرة في المشرق ( 1 ) .
[ 1180 ] مسألة 1 : يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات ، ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبيّ ( 2 ) كما لا يخفى ، ويعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة وهي أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة ( 3 ) عن سمت الرأس ( 4 ) ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف
شرح
( 1 ) - لم نعثر فيه على نصّ ؛ والمذكور في الأخبار : « حين نوّر الصبح » * ، « يتجلّل الصبح السماء » * * و « أضاء حسناً » * * * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح ، 5 ، ج 4 ، صص 157 - 158 .
* * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 5 ، ج 4 ، صص 207 و 208 .
* * * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، ح 3 و 5 ، ج 4 ، صص 210 و 211 .
( 2 ) - أي : بلحاظ مقام الإثبات ، فإنّ الحسّ لا يقوى على إدراك أوّل مراتبه .
( 3 ) - مقتضى الجمع بين أخبار استتار القرص وأخبار زوال الحمرة ، هو أنّ الأرض وإن كانت كرويّة وليس شرق الأرض أو غربها إلّا خطّ الأفق ، ولكنّ الاعتبار هنا ليس بغيبوبة الشمس واستتارها عن حسّ المصلّي وسقوطها عن أفقه فقط ، بل بغيبويتها عن جميع الأراضي المتساوية السطح بحسب الحسّ بحيث لا يراها أحد من ساكنيها وتسقط عن أفق الجميع . ويشهد لذلك صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : « مسّوا بالمغرب قليلًا ، فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا » * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 13 ، ج 4 ، ص 176 .
( 4 ) - في كلام السيّد الأُستاذ المرحوم آية الله العظمى البروجردي طاب ثراه ، وتبعه الأُستاذ الإمام مدّ ظلّه
[ قدّس سرّه ] : أنّه بعد استتار القرص عن النظر تحدث حمرة في المشرق ملاصقة للُافق ثمَّ ترتفع عن الأفق تدريجاً وتضعف كذلك إلى حدّ لا ترى حمرة فيوجد مقارناً لزوالها حمرة في المغرب . وأمّا حركة الحمرة من المشرق إلى أن تصل بنفسها إلى قمّة الرأس وتميل إلى المغرب فلا واقعيّة لها بحسب الحسّ . ولعلَّ المراد في مرسلة ابن أبي عمير * أيضاً زوالها من المشرق وحدوث مثلها في المغرب ؛ فتدبّر .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، ح 4 ، ج 4 ، صص 173 - 174 .