وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ( 1 ) ويختصّ الظهر بأوّله مقدار أدائها بحسب حاله ، ويختصّ العصر بآخره كذلك ، وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب والعشاء ، ويختصّ المغرب بأوّله بمقدار أدائه ، والعشاء بآخره كذلك ، هذا للمختار ، وأمّا المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار ، فيمتدّ وقتهما إلى طلوع الفجر ، ويختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله أي : ما بعد نصف الليل ، والأقوى أنّ العامد ( 2 ) في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك أي : يمتدّ وقته إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكنّ الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص ( 3 ) ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الإتيان بالظهر .
ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ( 4 ) ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين على المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ( 5 ) ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ؛ أي :
الحمرة المغربيّة ، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى
شرح
( 1 ) - وإن كان الأحوط عدم تأخيرهما عن الغروب .
( 2 ) - لا قوّة فيه ولكن لا يترك الاحتياط بعدم نيّة الأداء والقضاء .
( 3 ) - الأحوط عدم تأخيرها عن القدمين ، ويحتاط إلى المثل بالجمع .
( 4 ) - وأفضل من ذلك أن لا يؤخّر الشروع في الظهر عن الذراع وفي العصر عن الذراعين ؛ وأفضل من ذلك أن يأتي بالظهر إلى الذراع وبالعصر إلى الذراعين . وتحمل الأخبار المختلفة على مراتب الفضل مع رعاية وقت النوافل .
( 5 ) - أي : بعد ما يختصّ بالظهر منه .