برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف ( 1 ) ، سواء كان مجتمعاً أو متفرّقاً مع اتّصالها بالسواقي ، فلو كان هناك حُفَر متعدّدة فيها الماء واتّصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرّاً إذا لاقى النجس واحدة منها تنجّس الجميع ( 2 ) ، وإن كان بقدر الكرّ لا ينجس ، وإن كان متفرّقاً على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كلّ حفرة دون الكرّ وكان المجموع كرّاً ولاقى واحدة منها النجس لم تنجّس ، لاتّصالها بالبقيّة .
[ 99 ] مسألة 1 : لا فرق في تنجّس القليل بين أن يكون وارداً على النجاسة أو موروداً .
[ 100 ] مسألة 2 : الكرّ بحسب الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وبالمساحة ثلاثة وأربعون شبراً إلّا ثمن شبر ( 3 ) ، فبالمنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا ( 4 ) - يصير أربعة وستّين منّاً إلّا عشرين مثقالًا .
[ 101 ] مسألة 3 : الكرّ بحقّة الإسلامبول - وهي مائتان وثمانون مثقالًا - مائتا حقّة واثنتان وتسعون حقّة ونصف حقّة .
شرح
( 1 ) - إذا كان الجزء صغيراً جدّاً بحيث لا يمكن إدراكه إلّا بالآلات المستحدثة ، فلا حكم له شرعاً ، من غير فرق بين الدم وغيره ، نظير أجزاء النجاسة المتصاعدة في بخار النجاسة وريحها .
( 2 ) - الأمر في السراية وكذا الاعتصام موكول بنظر العرف ؛ فلو جرى أحد الماءين على الآخر بدفع وقوّة ، فنجاسة المجرى عليه لا تسري إلى الجاري عليه ، ولكن يعتصم هو بالجاري عليه دون العكس . نعم ، الأحوط في الاعتصام أن يكون ما في المادّة بنفسه كرّاً ، بل يزيد عليه بمقدار ما نزل منه أو امتزج بالسافل ، وإن كان الاكتفاء بكريّة المجموع لا يخلو من قرب ؛ ولو كان الوصل بين الماءين بأنبوب ضيّق طويل جدّاً ، بحيث أضرّ بصدق الوحدة والاتصال عرفاً ، فاعتصام أحدهما بالآخر أيضاً مشكل .
( 3 ) - على الأحوط ، إلّا إذا أحرز تحقّق الوزن في أقلّ من ذلك فيكتفى به .
( 4 ) - فيكون الكرّ بالمثقال الصيرفي 81900 مثقالًا .