لأنّ التيمّم بالضرب على التراب فيهما يعدّ استعمالًا لهما عرفاً .
[ 1110 ] مسألة 2 : إذا كان عنده ترابان مثلًا أحدهما نجس يتيمّم بهما ، كما أنّه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمّم بهما ، وأمّا إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما ، ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعيّن .
[ 1111 ] مسألة 3 : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبيّة أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمّم ، ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين ، وأمّا لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافاً يجب عليه مع الانحصار الجمع ( 1 ) بين الوضوء والتيمّم وصحّت صلاته .
[ 1112 ] مسألة 4 : التراب المشكوك كونه نجساً يجوز التيمّم به إلّا مع كون حالته السابقة النجاسة .
[ 1113 ] مسألة 5 : لا يجوز التيمّم بما يشكّ في كونه تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به ( 2 ) كما مرّ ، فينتقل ( 3 ) إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ، وإلّا فالأحوط الجمع بين التيمّم به والصلاة ثمّ القضاء خارج الوقت أيضاً .
[ 1114 ] مسألة 6 : المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمّم فيه ( 4 ) على إشكال ، لأنّ هذا المقدار لا يعدّ تصرفاً زائداً ، بل لو توضّأ بالماء الذي فيه وكان ممّا لا قيمة له ( 5 ) ، يمكن
شرح
( 1 ) - مع تقديم التيمّم في صورة العلم بنجاسة أحدهما وإزالة التراب وأثره بعد التيمّم ، واحتمال نجاسة الأعضاء لنجاسة الماء لا يضرّ ؛ لما ثبت من طهارة الملاقي لأحد الطرفين في الشبهة المحصورة ، ولو قدّم الوضوء حصل العلم الإجمالي ببطلان التيمّم ، إمّا لنجاسة الأعضاء أو لنجاسة التراب .
( 2 ) - إلّا إذا علم بترابيّته سابقاً وشكّ في استحالته .
( 3 ) - بل يحتاط بالجمع بين التيمّم به وبالمرتبة اللاحقة . نعم ، لو علم عدم ترابيّته سابقاً وشكّ في استحالته تراباً كفت اللاحقة ؛ كما أنّه لو علم ترابيّته سابقاً كفت السابقة .
( 4 ) - مشكل ؛ والتعليل عليل .
( 5 ) - مجرّد عدم القيمة لا يسوّغ التصرّف في ملك الغير .