تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عادة ، بل لو خاف من الشّين الذي يكون تحمّله شاقّاً ( 1 ) تيمّم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة أو الموجبة لتشقّق الجلد وخروج الدم ، ويكفي الظنّ بالمذكورات أو الاحتمال ( 2 ) الموجب للخوف ، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف ، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمّم . [ 1076 ] مسألة 18 : إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ( 3 ) ، وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً بل كان موجباً للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشّين مثلًا ، فلا يبعد الصحّة وإن كان يجوز معه التيمّم ، لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكنّ الأحوط ( 4 ) ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضاً . [ 1077 ] مسألة 19 : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته ، نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ ، لكنّ الأحوط ( 5 ) مراعاة الاحتياط في الصورتين ، وأمّا إذا توضّأ أو
شرح
( 1 ) - بحيث لا تتحمّل عادة . ( 2 ) - الذي يعتني به العقلاء . ( 3 ) - إذا كان بحدّ يحرم إلقاء النفس فيه وتحمّله . ( 4 ) - لا يترك ، وكون نفي الحرج من باب الرخصة يمكن منعه . ( 5 ) - لا يترك فيهما ، وإن كان الصحّة وجيهة في الفرض الأوّل في صورة الخوف فقط ؛ لظهور الخوف في الموضوعيّة ، والأمر الشرعيّ الاضطراريّ في الإجزاء ، وأمّا في صورة الاعتقاد فليس إلّا حكم العقل فقط بحجيّة القطع ، فلا يكون أمر ولا إجزاء .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 370 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري