اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ وإن تبيّن عدمه . كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصحّ ( 1 ) وإن تبيّن وجوده .
[ 1078 ] مسألة 20 : إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً وجب التيمّم وصحّ عمله ، لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّاً فالأولى ( 2 ) الجمع بينه وبين التيمّم ، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر .
[ 1079 ] مسألة 21 : لا يجوز ( 3 ) للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النصّ ( 4 ) في الجماع ، ومع ذلك الأحوط تركه أيضاً .
الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه .
الخامس : الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه ( 5 ) فعلًا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف حتّى إذا
شرح
( 1 ) - بل الظاهر الصحّة إن فرض حصول قصد القربة .
( 2 ) - لا وجه للأولويّة مع كون الضرر ممّا يحرم تحمّله ، والأخبار الواردة تحمل على صورة كون المشقّة ممّا تتحمّل عادة ولا تصل إلى حدّ الضرر المحرّم .
( 3 ) - إن لم يلزم ضرر أو حرج .
( 4 ) - لكن مورده خصوص صورة فقد الماء لا للغسل ولا للوضوء ؛ دون غيره من المسوّغات .
( 5 ) - بل وغيره ممّن يجب حفظه ؛ والملاك كونه ممّن يجب حفظه ، أو يكون تلفه مستلزماً للضرر أو الحرج عليه مع كونهما ممّا لا يتحمّل عادة ، أو يكون حفظه من شؤونه العرفيّة .