يتيمّم ، لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
[ 81 ] مسألة 9 : الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ، ينجس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللون ، بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ، وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر ، لا ينجس إلّا إذا صيّره مضافاً ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجّس أيضاً ( 1 ) ، وأن يكون التغيّر حسّيّاً ، فالتقديري لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك ، لم ينجس ( 2 ) ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفاً فوقعت فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً ، وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .
[ 82 ] مسألة 10 : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة والبرودة ، والرقّة والغلظة ، والخفّة والثقل ، لم ينجس ( 3 ) ما لم يصر مضافاً .
[ 83 ] مسألة 11 : لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس كما لو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدثت فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس .
شرح
( 1 ) - على الأقوى فيما إذا كان المتنجّس حاملًا لأجزاء النجس بحيث استند التغيّر إلى ملاقاة النجس في ضمنه ؛ وعلى الأحوط في غيره .
( 2 ) - فيما إذا كان المانع عن إحساس التغيّر أمراً عارضاً على الماء كهذه الصورة والصورة الثالثة إشكال ، بل التنجّس لا يخلو عن قوّة ؛ لوجود التغيّر واقعاً وإن لم يكن محسوساً لمانع .
( 3 ) - لو لم يستهلك النجاسة في الماء ، وصدق غلبتها عليه وتأثيرها فيه ، فالحكم بالطهارة مشكل .