[ كتاب الطهارة ]
فصل في المياه
[ فصل في الماء المطلق ]
الماء إمّا مطلق أو مضاف كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء ، والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكرّ ، والقليل ، وكلّ واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهّر من الحدث والخبث .
[ 73 ] مسألة 1 : الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ، لكنّه غير مطهّر لا من الحدث ولا من الخبث ولو في حال الاضطرار ، وإن لاقى نجساً تنجّس وإن كان كثيراً ، بل وإن كان مقدار ألف كرّ ( 1 ) فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النجاسة ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كلّه ، نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل ولاقى سافله النجاسة لا ينجس العالي ( 2 ) منه ، كما إذا صبّ الجُلّاب من إبريق على يد كافر ، فلا ينجس ما في الإبريق وإن كان متّصلًا بما في يده .
[ 74 ] مسألة 2 : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ، نعم لو مزج معه غيره وصعّد كماء الورد يصير مضافاً . ( 3 )
شرح
( 1 ) - في الإطلاق إشكال ، لأنَّ الملاك في التنجّس السراية العرفيّة ، وتحقّقها في بعض مراتب الكثير ممنوع . نعم ، ينجس محلّ الملاقاة وأطرافه القريبة منه ؛ وما ذكرناه هو السرّ في عدم تنجّس العالي بالسافل وبالعكس مع الدفع بقوّة أيضاً ، لا التعدّد عرفاً كما توهّم ؛ لأنّه ممنوع .
( 2 ) - وكذا العكس مع الدفع بقوّة .
( 3 ) - المدار في هذه المسألة والمسألة التالية حاله بعد التصعيد ، وأنّه يصدق عليه الماء المطلق حينئذٍ أم لا .